السيد محمد حسين الطهراني
413
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
فباتوا في مشقّة عظيمة . فلمّا أصبحوا اجتمعوا فوجدوا منه غير ما عهدوه بالأمس ، فقالوا له . إنّ لك لشأناً ! قال . نعم ، رأيتُ رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم وهو يقول لي . رُدَّ عَلَيْهِمْ أمْوَالَهُمْ وَادْفُنْهَا عِنْدَهُمْ ! . . . فدُفنت بمزار بدرب السباع ، وكان يوم دفنها يوماً مشهوداً ، وأتوها من البلاد والنواحي يصلّون عليها بعد دفنها ، وأوقدت الشموع تلك الليلة ، وسُمع البكاء من كلّ دارٍ بمصر ، وعظم الأسف عليها . القصائد التي أنشدت في السيّدة نفيسة قال الدميريّ . السيّدة نفيسة رضي الله عنها ، كانت امّيّة لا تقرأ شيئاً ، إلّا أنّها سمعت الحديث كثيراً وكانت من أهل الخير والصلاح ، وكانت في آخر عمرها إذا عجزت عن الصلاة قائمةً ، صلّت قاعدة . وكانت من كثرة الصيام والقيام ضعف قواها . وزار قبرها جماعة من الأولياء والصلحاء ، كالأستاذ الكبير أبي الفيض تومان ، ذي النون المصريّ ، ابن إبراهيم الإخميميّ أحد رجال الطريقة المعتبرين ، وأبي الحسن الدينوريّ ، وأبي عليّ الرودباريّ ، وأبي بكر أحمد بن نصر الدقّاق ، وبنان بن أحمد بن محمّد بن سعيد الحمّال الواسطيّ ، وشقران بن عبد الله المغربيّ ، وإدريس بن يحيي الخولانيّ ، والفضل بن فضالة ، والقاضي بكار بن قتيبة ، وإسماعيل المزنيّ صاحب الإمام الشافعيّ ، وعبد الله بن عبد الحكم بن أعين بن ليث بن رافع المصريّ وولده الإمام محمّد صاحب « تاريخ مصر » ، وعبد الرحمن بن الحكم والإمام أبو يعقوب البويطيّ ، والربيع بن سليمان المراديّ ممّن لا يحصى عددهم إلّا الله . ثمّ يذكر الشبلنجيّ هنا زيارة لها ، من جملتها . يَا بَنِي الزَّهْرَاءِ وَالنُّورِ الذي * ظَنَّ موسى أنَّهُ نَارُ قَبَسْ